عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

21

كامل البهائي في السقيفة

مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى « 1 » . والدليل على صحّة ذلك إرسال آدم إلى إبليس ، وإن لم يجر من الإنسان إلّا ذنب واحد حيث قتل قابيل هابيل فإنّ اللّه تعالى أرسل آدم إلى بنيه الآدميّين ولمّا فارق الدنيا أرسل اللّه شيثا هبته إلى الخلق عامّة وإلى ذرّيّة قابيل خاصّة ، فكان أبناء هابيل وشيث جميعا مسلمين كما كان أبناء قابيل جميعا كفّارا إلى أن استأصل اللّه شأفتهم وأتى على ذراريهم بالطوفان زمن نوح عليه السّلام فأغرقهم : أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً « 2 » . ولم يخل زمن ولا فترة من نبيّ أو وصيّ نبيّ ، ومن نوح إلى سام وحام ويافت ، ومنهم إلى يهودا وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيّوب وشعيب وموسى ويوشع وطالوت وداود وسليمان وزكريّا ويحيى وعيسى وشمعون وخالد وبرده « 3 » ! ! ومن برده إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله رسول اللّه ، ومنه إلى مذهب أهل البيت بدءا بعليّ ، ومنه إلى الحسن ، ومنه إلى الحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعليّ بن موسى الرضا ومحمّد بن عليّ التقي وعليّ بن محمّد النقي والحسن بن عليّ الزكي العسكري والحجّة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان محمّد بن الحسن عليهم السّلام واحدا بعد واحد حتّى هذه الآية : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 4 » . ومن يعتقد هذه العقيدة يسمّى شيعة وإماميّا واثنا عشريّا ، ولكن على مذهب الجمهور يكون المعتقد كما يلي : أنّ أمر الدين والشريعة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله يكون

--> ( 1 ) طه : 134 . ( 2 ) نوح : 25 . ( 3 ) لا أعرف في الأنبياء نبيّا بهذا الاسم ولعلّه مصحّف من بريده أو نظيره . ( المترجم ) . ( 4 ) آل عمران : 34 .